كيفية التشخيص في الطب الكوني
في الأنماط الغير قياسية من الطب والعلاج التكميلي ، نشخص الحالة بطرق مختلفة عن الطرق المعاصرة ،التي تعتمد على التحاليل والأشعة ونحو ذلك ، نحن نستخدم تشخيص الوجه ، وتشخيص العينين Iridology وأحياناً تشخيص المفرزات والكفين والجلد واللسان.
نقوم بملاحظة التفاصيل الدقيقة لكل منطقة في الوجه ، إن أي علامة احمرار أو ازرقاق أو انتفاخ أو بثور ، تعني بالنسبة لنا الكثير لنحكم به على حالة المريض ، من تلك الأشياء العابرة التي لا يعتبر الطب الرسمي من أهمية لها بالنسبة للجسد ككل.
وفي العين ، نقوم بتسليط ضوء قوي نوعاً ما ليكشف الخريطة المرتسمة على العدسة وما حولها ، نلاحظ أي علامة مميزة على سطح العين ... مهما بدت تافهة بالنسبة للمريض أو العميل ، فهي تعني لنا الكثير ...
كما أننا نستخدم نوعاً معيناً من الاستبيانات نحصل فيه على كافة الأعراض المرتبطة بالعضو الذي نعتقد بأنه مصاب ، ومن خلال هذه الاستبيانات نقرر مستوى إصابة هذا العضو ونوعها ، و نطلب من العميل أن يخبرنا بأسلوبه الغذائي والمعيشي الذي اتبعه خلال السنين التي سبقت المرض وتلته ، ونطلب منه أن يخبرنا عن أدق التفاصيل حول ذلك.
وإذا أراد العميل الحصول على دقة أكبر في التقرير النهائي ( نموذج دراسة الحالة ) وكان يقبل التحدث بطريقة خاصة ، فيمكن أن يجري المعالج معه حواراً ذا طابع نفسي ، الكثير من المعالجين الأكفاء يطورون طريقتهم الخاصة في الحوار الكاشف لمكنون الأنفس ، مثل الجمع بين مبدأ الأنماط الأولية لكارل يونغ ، ومستويات التغيير العصبي الستة ، والتعرف إلى المعتقدات في العلاج المعرفي ، ومن خلالها تستطيع الوصول إلى المعتقدات الوسطية والعميقة لكل مقام من مقامات الحياة السبعة ( أعلم بأنها مصطلحات غريبة ) ، كل عضو في الجسم مرتبط بمشكلة نفسية معينة دون غيرها ، وهذه المشكلة بدورها ترتبط بمقام معين من مقامات الحياة السبعة الرئيسية. فالأمعاء بما هي مرتبطة بالتحليل ، سترتبط بعنصر النار ومقام الخيال الخلاق الذي هو الجنس ، يقع إسقاطه في عالمنا على منطقة تحيط بالعانة ، أما الدماغ المرتبط بالإدراك والتحكم بالتفكير فيتعلق بمقام الروح والذات ، ما يسمى بالعين الثالثة. إن مشكلة تتعلق بالأمعاء الدقيقة لابد أن تتعلق بملكة التحليل ، والتفاعل مع الزمن والآخرين بشكل تحليلي ، ويشمل ذلك الجنس الذي يغدو طاقة مأسورة في التأويل المتوتر المفارق للحقيقة الآنية ، وإن مشكلة تتعلق بالدماغ تنعكس عليه من مشكلات أعمق تعاني منها علاقة الذات مع الإدراك الكلي للوجود ولوجود الذات نفسها بعيداً عن وجود الآخرين.
كثيراً ما يُطلب منا أن نقوم بقراءة التحاليل الطبية وأسماء الأدوية ... لذلك وجب التنويه :
المعالج الحيوي لا يتدخل بتقنيات الطبيب ولا يهتم كثيراً لها ، ولا علاقة له بالتحاليل الطبية ولا بالأدوية المرخصة من وزارات الصحة ، ولا يطلب من المريض إجراء أي تحليل أو التوجه لأي طبيب ، إلا عندما تكون الحالة خطيرة أو معقدة مثل سرطان البنكرياس في درجته الرابعة أو انسداد المرارة المترافق مع الالتهاب ، وحينها ليس المعالج من يحدد نوعية التحاليل والإجراءات المتعلقة بها ، وليس هو من يقرأها ، الطبيب هو من يتكفل بذلك وكل ما على المعالج فعله هو أن ينصح المريض بطبيب جيد.
لماذا قد يلجأ المعالج التكميلي للطبيب ؟ يعود ذلك لسببين : كل معالج له قدرة معينة على العلاج وله طاقة لا يستطيع تجاوزها ضمن واقعته الآنية حين العلاج ، لذلك لا يمكن أن تتطلب من المعالج أموراً تعجيزية بالنسبة له ، ثم تلومه على الاستعانة بالطبيب ، لأن الطبيب نفسه سيقف عاجزاً عندها وكل ما سيفعله هو إجراء الجراحة والعلاجات المتطرفة في تأثيرها.
السبب الثاني يتعلق بأولويات وبإجراءات معينة بالنسبة للمعالج ، كما بالنسبة للطبيب.
إذاً على الطبيب الكيميائي والجراحي أن لا يتدخل بعمل الطبيب الحيوي ويفرض آراءه الشخصية على العلوم التي أنفق الطبيب الحيوي سنيناً من حياته في تعلمها ، ويشكك بأخلاقياته ونزاهته ، ويحاربه في كل موقعة فكرية. وبالطبع ليس مطلوباً من المعالج التكميلي أو الطبيب الكوني أن يفعل ذلك ويشخص الحالة بالطب الموازي لنموذجه ، تماماً كما أن لا أحد يطالب الطبيب الرسمي بأن يقوم بتشخيص العيون أو بأشكال التشخيص الأخرى كالتشخيص في الطب الصيني أو الأيورفيدا مثلاً ، فلا أحد يمكنه أن يطالب المعالج الحيوي بالتشخيص بالتحاليل والأشعة ، لأنه وبصراحة يرى جدواها قليلة وفي كثير من الأحيان لا جدوى منها.
يعاني الطب التكميلي من تضييق شديد في الوطن العربي أكثر من أي مكان آخر ، جميع دول العالم تقريباً لديها نقابات تنظم مزاولة مهنة الطب التكميلي وتعترف به حكومياً عبرها ، بما في ذلك أمريكا وبريطانيا :
Guides: Complementary and Alternative Medicine Research Guide: Introduction
وتحفظ حقوق المريض والمعالج ، لكن غياب مثل هذه القوانين في الوطن العربي ، الذي أضحى مادياً أكثر من المؤسسين للمادية أنفسهم ، يجعله عرضة للدجالين الذين يسيؤون إلينا ، وفوق ذلك لا يتمكن المريض من فهم الواجبات والحقوق القانونية للطبيب الحيوي والفرق بينها وبين واجبات وحقوق الطبيب الذي يشخص بالتحاليل والأشعة ويعالج بالجراحة والعقاقير والآلات الصناعية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق