[ كيف يعمل العلاج العشبي ] | الفجوات في المناهج الطبية السائدة

 الطب والعلاج الحقيقي أين هو ؟ كيفَ تشفي نفسَك ...

سؤال : ما رأيك بالعلاج العشبي ؟ كيف تساعد الأعشاب في علاج المريض بمادة فاعلة ضعيفة ؟

"لقد أصبحت الشهادة الطبية الأكاديمية اليوم، نوعاً من "صكوك الغفران السُلطوية" المتحضّرة والمُحترمة !"

ولطالما رأيت جعجعة ولم أرَ طحيناً … جميع المتمسكين بقشور الأكاديمية ، التاركين لعمق العلوم. يتحدثون عن "المواد الفاعلة" في الأدوية الصيدلية ، وحتى هذا اليوم لم أرصد فعاليتها في ( علاج ) شيء ، آمل أن لا تكون المشكلة في أنهم يعيشون في واقعٍ موازي مختلف عن الواقع الذي أعيش فيه.

"طب الأعشاب" لا يعتمد فقط على "التفسير الكيميائي" ، في الحقيقة إن مثل هذا التفسير هو نوعٌ من "استعباد طب الأعشاب" نحو المؤسسات الأكاديمية ، صحيح أننا كباحثين نلجأ إلى مصادر طبية وتجارب كيميائية ضمن المختبرات لتوثيق قدرات العشبة من ناحية أكاديمية ، إلا أن ذلك ليس إلا "محاكاة لعقل الإنسان العصري" وهو من مبدأ : خاطبوا الناس على قدر عقولهم ، لأن التفسير الحقيقي لقوة العشبة هو "علم التوقيعات" وهو علمٌ تجريبي تماماً ، لكنه لا يعزو مسائله إلى علل من السطح المادي.

تتفرع من هذه القاعدة العلمية، أربع مدارس رئيسية :

1. الطب العشبي التجانسي ( الغرب ) : قائم على التآثر المطهر للجوهر السماوي لعشة أو مادة ما بالنسبة إلى مرض ما ، عبر قراءة وتحليل جوهر العشبة وجوهر المرض من حيث النماذج الكونية التي يدعمانها كليهما ، فتجانس العشبة الموجب مع المرض السالب ضمن نفس النموذج الكوني يجعل كلاهما يلغي تأثير الآخر والمحصلة هي الشفاء ضمن متعلقات ذلك النموذج ( وسيرد الشرح في البحث التالي ).

2. الطب العشبي العنصري ( الصين ) : عوضاً عن البحث عن النموذج الخاص لمرض معين وعشبة معينة ، يتم تصحيح الطاقات الميتافيزيائية العنصرية الخمسة التي توجه فيزيولوجيا الجسم ومزاج النفس ، سيكون وقعه أضعف لأنه سيحتاج وقتاً أطول للاستجابة.

3. الطب العشبي التمازجي ( الهند ) : نفس المبدأ ولكن مع العناصر كوحدات قطبية حيث يشكل كل عنصرين وحدة كاملة.

4. أزهار باخ : معتمداً الحدس والوجدان والإلهام السماوي ، استطاع باخ الوصول لتركيبات عطرية وسوائل طبية من أزهار حديقته السبعة والثلاثين نوعاً.

بلمحة بسيطة على التجارب المُعاصرة القليلة التي ( سُمح ) بإجراءها على هذه الأنماط ، يمكنك التحقق من المكونات الفاعلة أين هي بالضبط وما هي طبيعتها.

المشكلتان الرئيسيتان في علم الفارماكولوجي :

غاية الطب الوضعي تختلف عن غاية الطب الأصلي :

المكونات الفاعلة هي فعلاً فاعلة ، ولكنها صُممت خصيصاً لتطبيب ( وليس علاج ) أعراض محددة دون غيرها ( وليس للجذور الحقيقية للمرض ) التطبيب يختلف عن العلاج ، الذي يختلف عن الشفاء فالشفاء زوال العِلّة ، والعلاج زوال المشاكل حتى ولو لم تزل العلة ، أما التطبيب وفق المصطلحات التي يستخدمها الأطباء ، فيعني باختصار "إيجاد طريقة مثبتة تجريبياً وإحصائياً ل(التعامل) مع المريض و(إدارة) أعراض مرضه الخارجية ، بأفضل شكلٍ ممكن يسمح به دستور الطب الحديث" ، حتى وإن لم تزل العلة ، حتى وإن لم يحدث الشفاء ... يكفي أن يُمكن التعامل مع المريض بطريقة تعترفُ بمرضه ... هذه هي الحقيقة.

آليات ولواحق تطبيق نوعٍ من الطب تختلف عنها في نوعٍ آخر :

المكونات الفاعلة هي فعلاً فاعلة ولكن ، وبسبب عزلها عن نظامها الأساسي ( غير القابل للاختزال ) فسوف تُسبب الكثير من الأضرار والتأثيرات غير المرغوبة ، هذه الأمور لم تعُد سراً أو حكراً على علماء الصيدلة والدواء والعقاقيرية.

المشكلات الفرعية :

أهمها تضارب المصالح التجارية الذي يؤدي لمزيد من التضليل في البحث العلمي ضمن ميدان البحوث والدراسات.

إن جود بعض النصابين هنا وهناك في مجال العلاج العشبي ، ظاهرة تختص بها "الأُمة العربية والبلدان النامية" دون غيرها ، لأنها ببساطة قررت أن "تكون تابعة للمؤسسات العلمية الرسمية تبعية تقديم النقل على العقل" أكثر حتى من الغرب نفسه ولذلك لا يُقبل بترخيص دراسة ومزاولة هذه المهنة تحت أي مسمى ، بينما يتم القبول بتلك الممارسات المهنية في بريطانيا وأمريكا وأوربا على نطاق واسع - فقط الماديون المتطرفون هم من يحاربها ويدعي أنها علوم زائفة – ، فقط، تبصر حضرتك في هذه الأمور[1][2]، يعني حتى لو كُنتَ مرخصاً في أمريكا أو بريطانيا ، لن يُعترف عليك في الوطن العربي ، ومن ((مفارقات الزمان)) أنك إذا حصلت على شهادة ما في التنمية البشرية ، حتى ولو لم يَكن معترفاً بها في بريطانيا ، ستسطيع تحت غطائها أن تزاول مهنتك في الطب التكميلي ، في الوطن العربي وأنت لديك شهادة معترف فيها من هناك بمجالك ، أترك لك التعليق أيها القارئ الشجاع.


المصادر :

[1] Guides: Complementary and Alternative Medicine Research Guide: Introduction

[2] Current Issues Regarding Complementary and Alternative Medicine (CAM) in the United States: Part 1: The Widespread Use of CAM and the Need for Better-Informed Health Care Professionals to Provide Patient Counseling

Electrical Psychology - J.B.dodes

موسوعة الأيورفيدا | د. لويس صليبا

الطب في الفكر الصيني | مانفريد بوركيرت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق